24‏/11‏/2010

رثاء امنة بنت وهب :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اختار عبد المطلب جد الرسول صلي الله عليه وسلم لولده عبد الله
آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب،
وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسبًا وموضعًا،
وأبوها سيد بني زهرة نسبًا وشرفًا، فزوجه بها،
فبني بها عبد الله في مكة، وبعد قليل أرسله عبد المطلب إلى المدينة
يمتار لهم تمرًا، فمات بها،
وقيل ‏:‏ بل خرج تاجرًا إلى الشام، فأقبل في عير قريش،
فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفي بها،
ودفن في دار النابغة الجعدى، وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة،
وكانت وفاته قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وبه يقول أكثر المؤرخين، وقيل ‏:‏ بل توفي بعد مولده بشهرين أو أكثر‏.‏

ولما بلغ نعيه إلى مكة رثته آمنة بنت وهب بأروع المراثى، قالت ‏:‏

عَفَا جانبُ البطحاءِ من ابن هاشم ** وجاور لَحْدًا خارجا في الغَمَاغِـم
دَعَتْـه المنايا دعـوة فأجابها ** وما تركتْ في الناس مثل ابن هاشـم
عشيـة راحوا يحملون سريـره ** تَعَاوَرَهُ أصحـابـه في التزاحــــم
فإن تك غالتـه المنايا ورَيْبَهـا ** فقـد كـان مِعْطـاءً كـثير التراحم

وجميع ما خلفه عبد الله خمسة أجمال، وقطعة غنم،
وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن،
وهي حاضنـة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ليست هناك تعليقات: