06‏/12‏/2010

اول غارة جويـة بالطيران فى ليبيا

اول غارة جويـة بالطيران فى ليبيا

أمام عنف واشتداد المقاومة الليبية، استخدمت إيطاليا الطائرات والمناطيد في الحرب ضد الليبيين. ويرتبط استخدام الطيران في الحرب
لأول مرة في العالم بالغزو الإيطالي لليبيا. وقد استخدمت قوات الغزو الإيطالي الطيران لأغراض استطلاعية واستكشافية، وللقصف الجوي
وأول غارة جوية سجلت في التاريخ كانت في أول نوفمبر 1911 وقام بها الملازم غافوتي الذي أقلع بطائرته حاملاً معه أربع قنابل كروية الشكل ومصنوعة من كتلة من الفولاذ، وقد ألقيت هذه القنابل
لأول مرة على مخيم للمجاهدين في عين زارة وعلى مدينة تاجوراء.
أما المناطيد فقد كانت تستخدم في عمليات الاستكشاف،
والاستطلاع وتصحيح مسار رمي المدافع.
وكان السلاح الجوي في طرابلس يتكون من: 11 طياراً من بينهم خمسة طيارين مجازين كطيارين عسكريين بقيادة ضابط برتبة نقيب.
الطائرات: طائرتان من نوع بليريوت 9
من ذوات المقعد الواحد. ثلاث طائرات نيوبورت من ذوات المقعدين طائرتا فارمان
من ذوات المقعدين. ثلاث طائرات انريكي من ذوات المقعدين.
السلاح الجوي في برقة:
مجموعة درنة: تتكون من نقيب طيار وأربعة طيارين مزودين بأربع طائرات.
مجموعة طبرق: مكونة من خمسة طيارين من بينهم قائد المجموعة وخمس طائرات.
مجموعة بنغازي: مكونة من خمسة ضباط طيارين ومن بينهم قائد السرب المكون من ثلاث طائرات (طائرة من نوع بليريوت، طائرة من نوع فارمان وطائرة استيريا).

العمليات الجوية:
أول عملية جوية في الحرب تمت في يوم 22/10/1911 من قبل النقيب بياتزا
الذي قام بالتحليق فوق معسكرات المجاهدين على طول طريق العزيزية.
أما مدة التحليق فقد دامت 25 دقيقة، وتمت بحضور الملحقين العسكريين الأجانب. وأول تحليق جوي لسرب طائرات بنغازي تم بتاريخ 28/11/1911،
وأول مهمة جوية تصويرية تمت بتاريخ 24/1 /1912 فوق معسكرات المجاهدين
في سواني بن يادم. وقامت طائرة من طراز بلاريوت وأخرى من طراز فارمان بأول تحليق جوي ليلي وتم ذلك في الساعة التاسعة مساء وعلى ارتفاع 400 متر بالنسبة للأولى و 200 متر بالنسبة للثانية.
وأما أول قصف جوي، فكما ذكرنا، تم في يوم 1/11/1911
من قبل الملازم طيار جوليو غافوتي الذي قام بإلقاء قنبلة على عين زارة وثلاث قنابل على واحة تاجوراء والمجاهدون الليبيون
اول من اسقط طائرة من هذه الطائرات التي تستخدم لأول مرة في تاريخ الحروب الجوية وهو مجاهد في معركة النخلتين بمنطقة الهواري بمدينة بنغازي الليبية بيد مجاهد ليبي سنة 1911

عظام فيل الماستادون من منطقة الصحابي الليبية



عظام فيل الماستادون من منطقة الصحابي الليبية في المتحف الجيولوجي في روما
اكتشاف اجزاء من فيل الماستادون المنقرض في منطقة الصحابي قرب اوجلة

حكاية الاخوين فيلاني


الدكتور : خالد محمد الهدار
 
ردد بعض الكتاب الرومان منذ القرن الاول ق.م حتى القرن الثالث الميلادي حكاية الاخوين فيلاني التي تتلخص ان نزاعا حدث بين الاغريق في قوريني (كيريني) و الفينقيين(البونيقيين) في قرطاجة حول الحد الفاصل بينهما او النقطة الحدودية التي تنتهي عندها نفوذ كلا القوتين المهيمينتان على الساحل الليبي الاغريق شرقا والبونيقيين غربا ، واورد اولئك الكتاب طريقة غريبة استعملت لتحديد الحد الفاصل بينهما ، بحيث يخرج عدّائين من مدينة كيريني في الوقت ذاته الذي يخرج فيه عدّاءان من مدينة قرطاجة والنقطة التي يلتقي عندها العدّاؤون الاربعة تكون النقطة الحدودية ، وقد ذكر المؤرخ الروماني سالوست اسم عدّائي قرطاجة وهما الاخوين او التوأمين فيلاني (Philaeni) ولم يشر الى اسم عدّائي قوريني ، وذلك بسبب تضحيتهما لاثبات صدقهما وبيان ذلك انه عندما التقى العدّاؤون في نقطة ما على خليج سرت كان الاخوان فيلاني اي عدّائي قرطاجة قد قطعوا مسافة اطول من تلك التي قطعها عدّاءا قوريني حيث يشير البعض انه يرجح ان القرطاجيين كانوا يقطعون سبع مراحل او اجزاء في الليلة الواحدة في مقابل مرحلتين يقطعها القورينيين ، ومن ثم تحصل القرطاجيين على مساحة اكبر من تلك التي تحصل عليها اغريق قوريني نتيجة هذه المنافسة الرياضية السياسية ، ولم يرتضِ الاغريق هذه النتيجة واتهموا القرطاجيين بانهم لم ينفذوا ما اتفق عليه في وقت خروج العدّايين اي انهموا خرجوا قبل الوقت المتفق عليه ومن ثم قطعوا مسافة اطول ، وهذا ما نفاه الاخوين فيلاني وليثبتوا صدقهما ارتضى عدّائي قرطاجة ان يدفنا احياء ، وقد اقام القرطاجيون لهما مذبحبين في المكان الذي مات فيه الاخوان رمزا لتضحيتهما من اجل وطنهما ، هذا المكان الذي اصبح يمثل الحد الفاصل بين الاغريق والقرطاجيين وعرف باسم (Arae Philaenorum).
    هذه الرواية التي حكاها المؤرخ الروماني سالوست في الفقرة 79 من كتابه حرب يوغرطا (Bellum Iugurthinum) في اواخر القرن الاول ق.م. ثم رددها المؤرخ فاليروس مكسيموس في القرن الميلادي الاول في الكتاب الخامس من موسوعته Factorum ac dictorum memorabilium( الفصل 6 ، فقرة 4) الذي اتهم عدّائي قرطاجة بالمكر والخداع اذ انهم خرجوا قبل الوقت المتفق عليه لكسب مسافة اطول في السباق ، غير ان الجغرافي الروماني سولينوس (فصل 27 فقرة 8) في القرن الثالث الميلادي يشكك في صحة هذه الحكاية وينسب حبكها الى اغريق كيريني.
وعلى الرغم من هذا فان بعض المؤرخين والجغرافيين منذ القرن الرابع ق.م. يشيروا الى وجود موقع على ساحل خليج سرت يحمل اسم فيلاني ، حيث يذكر سكيلاكس مذبح او مذابح الاخوين فيلاني ، وهذا ما اكده المؤرخ بوليبيوس (الكتاب الثالث 39 ،x .40) في القرن الثاني ق.م. كما ان استرابون في جغرافيته (الكتاب الثالث) اشار الى ان المذبح قد اختفى اي انه غير موجود في عصره ( 66 ق.م. – 21 م) كما ان بومبينيوس ميلا (الكتاب الاول فصل 7 ) ذكر هذا الموقع في القرن الاول الميلادي ، ويشير بليني الاكبر (الكتاب الخامس فصل 4) ان المذبح كان من الرمل اي كأنه ظاهرة طبيعية ، اما الجغرافي بطليموس فقد ذكره باسم قرية فيلاني في القرن الثاني الميلادي ، والاشارات السابقة تعطي انطباع مؤكد بوجود موقع اغريقي يحمل تسمية فيلاني ، استمدت منه حكاية او بالاحرى اسطورة الاخوين فيلاني.
     ولقد تمكن الاستاذ ريتشارد جودتشايلد منذ بداية خمسينيات القرن العشرين من التعرف هذا الموقع على ساحل خليج سرت ، وذلك استنادا لما يذكره بعض الجغرافيين القدامى وخطط السير (دليل الطرق الانطونية وخريطة بوتينجر) من مسافات تفصل بين مذبح الاخوين فيلاني والمواقع الاثرية المجاورة له وامكن تحديدها بالفعل على ارض الواقع استنادا للمسح الاثري الذي عمله جودتشايلد عام 1950 وما كتبه الايطالي شيراتا قبله عام 1938 عن مواقع منطقة سرت الاثرية، والواقع ان جودتشايلد قد حدد موقع مرسى مذبح الاخوين فيلاني مطابقا لمنطقة تعرف باسم الرأس العالي التي بها مرسى صغير استعمله الايطاليون وهو يطابق وصف كتاب مسافات البحر الكبير (ستاديايسموس) بان المكان مرسى جيد به ماء ، وقد يكون المقصود بالماء بئر ام الغرانيق ، اما قرية فيلاني التي ذكرها بطليموس فهي تطابق آثار قرارة قصر التراب التي يحوي بعض المعالم الاثرية منها معبدا للمؤله آمون ، واربع اعمدة كانت تعلوها تماثيل برونزية لاربعة اباطرة رومان (دوقلديانوس ، ماكسميان ، قسطانطانوس ، فاليروس) حيث كانت هذه الاعمدة التذكارية بمثابة الحد الغربي لاقليم كيرينايكي في العصر الروماني ، ومن ثم فان مذبح الاخوين فيلاني يقع الى الغرب من العقيلة و غرب مدينة بنغازي بـ 290 كيلومترا، وهذا ما توصل اليه الاثري الانجليزي جودتشايلد عام 1950 وايده في رأيه الايطالي ستوكي عام 1975 والبرفسور الفرنسي اندريه لاروند 1987، غير ان ستوكي قد اخذ برأي كورتيوس دون ان يشير اليه (كورتيوس هو الذي حقق كتاب سالوست عام 1724 ) ورأي الاخير مفاده ان حكاية الاخوين فيلاني اسطورة ليس لها اساس من الصحة وان شكل مرتفعي الجبل العالي المتشابهان في الشكل هي التي دفعت السكان الى الاعتقاد ان شكل التلين المرتفعان عن بقية الارض المستوية ليس ظاهرة طبيعية بل هما عمل انساني حاول السكان ايجاد تفسير له فتوصلوا الى حبك اسطورة الاخوين فيلاني ، اي ان الاسطورة استلهمت من غرابة المكان وشكله الذي اوحى بابتكار قصة غريبة.
    وهذه الاسطورة كانت في ذهن الايطاليين الذين حددوا موقع مذبح الاخوين فيلاني خطأ في منطقة رأس لانوف وليس هذا فحسب بل انهم عندما اكملوا مد الطريق الساحلي المعبد عام 1937 امرهم الحاكم الايطالي لليبيا بالبو ببناء قوسا يخلد ذكرى انهاء ذلك الطريق في الموقع الذي حددوه بانه مكان دفن الاخوين فيلاني ، وقد عمل لهما تمثالان ضخمان من البرونز (بطول 5 امتار تقريبا ) زين بهما القوس ، وبني لهما ضريح من الحجر الرملي اشير انه مكان دفن الاخوين فيلاني نقش عليه ما ذكره سالوست عن تضحيتهما ، وقد هدم هذا القوس عام 1973 لانه اتخذ رمزا للتفريق بين شرق ليبيا وغربها. ويعرض حاليا التمثالان في ساحة متحف مدينة سرت القديمة الواقعة شرق مدينة سرت الحديثة بـ 50 كم.
ومن ناحية اخرى فانه من المؤكد انه كان هناك صراعا بين الاغريق والقرطاجيين حول التوسع على الشاطيئ الليبي وتحديدا للهيمنة على منطقة خليج سرت فهي مركز مهم من اجل السيطرة على تجارة الصحراء ، كما انه مركز استراتيجي لتأمين حدودهما ، فالقرطاجيين كانوا راغبين في ابعاد الاغريق مسافة كبيرة عن مستعمراتهم في منطقة طرابلس وتأمين مدينة لبدة الاقرب الى خليج سرت ، كما ان اغريق كيريني تطلعوا للسيطرة على تلك المنطقة بعد ان تعزز مركزهم الاقتصادي في القرن الرابع ق.م.لتأمين تجارتهم مع الصحراء. ومن الصعب تصور وجود حدود ثابتة بين القوتين ولكن هذه الحدود قد تكون متحركة بسبب افتقار تلك المنطقة للمميزات الاستراتيجية والمعالم البارزة الطبيعية او الحضرية.
اما من حيث الطريقة الغريبة التي استعملت لتحديد الحدود عن طريق عدّائيين فقد استعملت في تحديد الحدود بين مدينتي لامبساكوس وباريون (في اسيا الصغري/ تركيا) وفقا لما يذكره المؤرخ الاغريقي خارون اللامبساكي الذي عاش في القرن الخامس ق.م.
وفي الختام تجدر الاشارة الى انه لم توجد معالم مهمة في تلك المناطق التي اشار اليها جودتشايلد و ستوكي ، كما انه لم يعثر على مكان دفن الاخوين فيلاني المزعوم، وهذا ادى الى صعوبة تصديق او قبول رواية سالوست الاسطورية التي ربما كان لها اساسا تاريخيا مجهولا حتى الان.

02‏/12‏/2010

شكيب ارسلان يصف أحمد الشريف:

: شكيب ارسلان يصف أحمد الشريف:

(فلما جئت الى مرسين ذهبت تواً لزيارته؟ فأبى إلا أن أنزل عنده ، ريثما اكون استأجرت منزلاً في البلدة، وقد رأيت في هذا السيد السند بالعيان، ماكنت أتخليه عنه بالسماع وحق لي والله أن أنشد:
كانت محادثة الركبان تخبرنا
عن جعفر بن فلاح أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ماسمعت
اذني بأحسن مما قد رأى بصري
رأيت في السيد حبراً جليلاً، وسيداً غطريفاً، وأستاذاً كبيراً، من أنبل من وقع نظري عليهم مدة حياتي، جلالة القدر، وسراوة حال، ورجاحة عقل، وسجاحة خلق، وكرم مهزة، وسرعة فهم، وسداد رأي، وقوة حافظة، مع الوقار الذي لاتغض من جانبه الوداعة، والورع الشديد في غير رئاء ولاسمعة. سمعت أنه لايرقد من الليل أكثر من ثلاث ساعات، ويقضي سائر ليله في العبادة، والتلاوة والتهجد، ورايته مراراً تنضج بين يديه السفر الفاخرة اللائقة بالملوك فيأكل الضيوف والحاشية ويجتزئ هو بطعام واحد لايصيب منه إلا قليلاً؛ وهكذا هي عادته وله مجلس كل يوم بين صلاتي الظهر والعصر لتناول الشاي الأخضر الذي يؤثره المغاربة، فيأمر بحضور من هناك من الاضياف ورجال المعية، ويتناول كل منهم ثلاثة أقداح من شاي ممزوجاً بالعنبر؛ فأماهو فيتحامى شرب الشاي لعدم ملائمته لصحته، وقد يتناول قدحاً من النعناع ، ومن عادته أنه يوقد في مجالسه غالباً الطيب، وينبسط السيد الى الحديث، وأكثر أحاديثه في قصص رجال الله وأحوالهم ورقائقهم، وسير سلفه محمد بن علي السنوسي، والسيد المهدي وغيرهم من الاولياء والصالحين...)( ).
(والسيد احمد الشريف سريع الخاطر، سيال القلم، لا يمل الكتابة أصلاً، وله عدة كتب...)( ).
(وقد ذرف السيد المشار إليه على الخمسين ولكن هيئته لاتدل على وصوله الى هذه السن، لندرة الشيب في شعره، وهو رائع المنظر، بهي الطلعة، عبل الجسم، قوي البنية، لايمكن أن يراه أحد بدون أن يجله ويحترمه)

شكيب ارسلان

شكيب ارسلان

قال شكيب ارسلان ولما حررت المقالة التي نشرتها عن فجائع طرابلس وبرقة سنة 1931م على أثر دخول الطليان الى الكفرة وارتجف لها العالم الاسلامي غضباً وعلا الصراخ من كل جهة جاءني من الشيهد الاكبر بطل الجبل الاخضر السيد عمر المختار الكتاب الآتي:

رسالة من عمر المختار إلى شكيب أرسلان:

كانت تلك الجهود التي قام بها الأمير شكيب أرسلان وصلت أخبارها للمجاهدين، فأرسل قائد حركة الجهاد رسالة شكر واحترام وتقدير لتلك الأعمال وهذا نص الرسالة (إنه من خادم المسلمين عمر المختار إلى المجاهد الأمير الخطير أخينا في الله وزميلنا في سبيل الله الأمير شكيب أرسلان حفظه الله بعد السلام الأتم والرضوان الشامل الأعم ورحمة الله وبركاته قد قرأنا مادبجه قلمكم السيال عن فظائع الطليان وما اقترفته الأيدي الأثيمة من الظلم والعدوان بهذه الديار فإني وعموم إخواني المجاهدين نقدم لسامي مقامكم خالص الشكر، وعظيم الممنونية. كل ماذكرتموه عما اقترفته أيدي الإيطاليين هو قليل من كثير وقد اقتصدتم واحتطتم كثيراً ولو يذكر للعالم كل مايقع من الإيطاليين لاتوجد اذن تصغي لما يروى من استحالة وقوعه، والحقيقة والله وملائكته شهود أنه صحيح وأننا في الدفاع عن ديننا ووطننا صامدون، وعلى الله في نصرنا متوكلون وقد قال الله تعالى: (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته في 20 ذي الحجة 1349هـ).

وقد علق شكيب أرسلان على تلك الرسالة فقال: ومالاحظه الشهيد المشار إليه هو عين الحقيقة فإن الناس يصعب عليهم أن يصدقوا الشناعات والدناءات والنذالات التي أقدم عليها الطليان في طرابلس ولاسيما الفاشيست منهم.


من كتاب
التاريخ الاسلامي في الشمال الأفريقي


شيخ الشهداء : عمر المختار

شيخ الشهداء : عمر المختار
كتاب برقة الهادئة – للجنرال رودولفو غراسياني ، ص (370)
يقول عن عمر المختار . في نفس المصدر :
كان حريصا على عقيدته يواجه كل من يتعرض لها بسوء يكره الدخلاء ويحارب كلي من يعتدي على وطنه ولا يقبل اى تدخل اجني في قضية وطنه العربي وبالأخص ليبيا ..
ثم يصفه بوصف أدق فيقول :
عمر المختار يتمتع بذكاء حاضر وحاد وكان مثقفا ثقافة علميه ودينية له طبع حاد ومندفع ويتمتع بنزاهة خارقة
لايحسب للمادة اى حساب ومتصلب ومتعصب لدينه
وأخيرا كان فقيراً لايملك شيئا

وقال عنه غرسياني :
عندما حضر امام مدخل مكتبي تهيا لي ان اري فية شخصية الاف المرابطين
الذين التقيت بهم اثناء قيامي بالحروب الصحراوية ، يداه مكبلتان بالسلاسل
رغم الكسور والجراح التي اصيب بها اثناء المعركة وكان وحهة مضغوطاً لانة كان مغطياً
بالجرد ( لباس معتاد من الصوف ) يجر نفسه بصعوبة نظراً لتعبه اثناء السفر بالبحر
وبالاجمالي يخيل لي ان الذي يقف امامي رجل ليس كالرجال له منظرة وهيبته
رغم انة يشعر بمرارة الاسرً

لقاء الوداع بين سيدي عمر والشارف ...

لقاء الوداع بين سيدي عمر والشارف ...

هي القصة كما نقلها الأستاذ الأشهب في كتابه "عمر المختار" عن لقاء الشيخ الشارف الغرياني بالشهيد عمر المختار:

... في أمسية اليوم الرابع عشر من سبتمبر 1931م قام الكمندتور رينسي (السكرتير العام لحكومة برقة) بزيارة للشارف باشا الغرياني بصحبة الترجمان فرناري، و طلب منه أن يذهب إلى السجن لمقابلة عمر المختار حسب طلب الأخير ... وأمرت [يقول الشارف باشا] الترجمان فرناري أن يترك مقعده للسيد عمر المختار فجلس وخيم علينا سكوت رهيب وكنت أنتظر أن يقول شيئاً ولكنه لم يتفوه بكلمة واحدة، وأردت أن أبتدئ الكلام فقلت هذا المثل الشعبي مخاطباً السيد عمر: "الحاصلة سقيمة والصقر ما يتخبل" وما كاد يسمع هذه العبارة حتى رفع رأسه ... وقال: الحمد لله الذي لا يحمد سواه، وسكت هنيهة ثم أردف قائلاً: رب هب لي من لدنك رحمة و هيئ لنا من أمرنا رشدا ... فقل لي ماذا تريد ؟ وهنا فقط أيقنت أنه لم يطلب مقابلتي ... وفهمت أن رينسي الكلب هو الذي دفعني إلى هذا الموقف المحزن ... وعدت إلى منزلي وأنا أشعر بشيء ثقيل في نفسي ما شعرت بمثله طيلة حياتي. وسئل الشارف باشا عن نوع الثياب التي كان يرتديها السيد عمر المختار ... أهي ثياب السجن؟ أم ثيابه التي وقع بها في الأسر ؟. وكان جواب الشارف هو البيتين الآتيين مستشهداً بهما:

عليه ثيـاب لو تقاس جميعهـا
بفلـسٍ لكان الفلـس منهن أكثرا
وفيهن نفـس لو تقاس ببعضها
نفـوس الورى كانت أجل وأكبرا